التعليم العالي يستجيب لمناشدات الأهالي.. السماح للجامعات الخاصة والأهلية بمكانين إضافيين في بعض الكليات ليوم واحد
استجابت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمناشدات عدد من أولياء أمور الطلاب، في ظل قوائم الانتظار الكبيرة بعدد من الكليات، وقررت السماح لكل جامعة خاصة أو أهلية بإتاحة مكانين إضافيين في بعض الكليات، وعلى رأسها كليات الطب البشري والعلوم الصحية، وذلك لمدة يوم واحد فقط، وهو غدًا الثلاثاء.
ويأتي القرار في أعقاب حالة من القلق شهدتها بعض الجامعات الأهلية خلال الفترة الماضية، على خلفية مراجعة أعداد المقبولين وفقًا للطاقة الاستيعابية المعتمدة، وهو ما دفع عددًا من الأسر إلى المطالبة بتدخل وزارة التعليم العالي لإيجاد حلول للطلاب الذين استكملوا إجراءات القبول وسددوا المصروفات، فضلًا عن الطلاب المدرجين على قوائم الانتظار.
وطالب أولياء الأمور بمد فترة التقديم وإتاحة أعداد أكبر من الأماكن أمام الطلاب، مؤكدين أن قصر الاستفادة من القرار على يوم واحد قد لا يكون كافيًا لاستيعاب الأعداد الكبيرة الموجودة على قوائم الانتظار، خاصة في الكليات التي تشهد إقبالًا مرتفعًا.
جنوب الوادي الأهلية.. قبول الطلاب ثم إعادة توزيعهم
وكانت جامعة جنوب الوادي الأهلية قد شهدت أزمة عقب مراجعة أعداد الطلاب المقبولين ببعض البرامج، في ظل الالتزام بالطاقة الاستيعابية المعتمدة، الأمر الذي أثار شكاوى عدد من الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بعد استكمال إجراءات القبول وسداد المصروفات من جانب بعض الأسر.
وأعلنت الجامعة عقد لقاء مع الطلاب وأولياء الأمور لبحث تداعيات الموقف، وأوضحت أن التعامل مع الحالات المتضررة يتضمن إتاحة التحويل إلى جامعة أهلية في محل إقامة الطالب أو أقرب جامعة إليه، وفقًا لتوافر البرنامج الدراسي والطاقة الاستيعابية.
وأكدت الجامعة عدم إلغاء قبول أي طالب، مع اتخاذ إجراءات لتيسير انتقال الطلاب إلى الجامعات المحول إليها، ومخاطبتها لتسهيل قبولهم، إلى جانب تحويل المصروفات الدراسية التي سبق سدادها إلى الجامعات الجديدة وتسليم الملفات والشهادات المطلوبة.
إلا أن أولياء الأمور واصلوا مطالبهم بتوفير حلول تضمن استقرار الطلاب وعدم تحميل الأسر أعباء إضافية، خاصة أن بعض حالات التحويل كانت تعني الانتقال إلى محافظات أخرى، وما يترتب على ذلك من تكاليف للسكن والمواصلات ومصروفات إضافية.
شرق بورسعيد الأهلية.. 85 طالبًا في أزمة قبول بطب بشري
وفي جامعة شرق بورسعيد الأهلية، تصاعدت الأزمة بصورة خاصة داخل كلية الطب البشري، بعد مراجعة أعداد الطلاب المتقدمين مقارنة بالأعداد المسموح للجامعة بقبولها، الأمر الذي أثار اعتراضات من طلاب وأولياء أمور أكدوا أنهم استكملوا إجراءات القبول وسددوا المصروفات قبل تغيير موقف بعض الطلاب.
وفي 19 سبتمبر 2026، وجهت وزارة التعليم العالي بسرعة دراسة أوضاع 85 طالبًا متقدمًا لكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، وبحث حلول تحافظ على مستقبلهم ومصلحتهم التعليمية.
كما جرى طرح بدائل أمام الطلاب الذين لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم، من بينها إمكانية الالتحاق بكلية الصيدلة بالجامعة للراغبين في تغيير التخصص، في إطار البحث عن حلول تمنع ضياع العام الدراسي على الطلاب المتضررين.
قرار جديد وسط قوائم انتظار ومطالب بزيادة الأماكن
ويأتي القرار الجديد بالسماح لكل جامعة خاصة أو أهلية بمكانين إضافيين في بعض الكليات، وعلى رأسها الطب البشري والعلوم الصحية، ليمنح فرصة جديدة أمام عدد من الطلاب الذين ينتظرون استكمال إجراءات القبول.
ويرى أولياء الأمور أن الخطوة تمثل استجابة لمناشداتهم، إلا أنهم يطالبون بمد فترة السماح لأكثر من يوم واحد، وزيادة أعداد الأماكن المتاحة، بما يتناسب مع أعداد الطلاب الموجودة على قوائم الانتظار، إلى جانب وضع حلول للطلاب الذين تأثرت أوضاعهم نتيجة مراجعة أعداد المقبولين خلال الفترة الماضية.
وتعيد هذه التطورات التأكيد على أهمية حسم الطاقة الاستيعابية وأعداد القبول قبل إعلان النتائج واستكمال إجراءات السداد، بما يضمن وضوح موقف الطالب والأسرة من البداية، ويجنبهم تغييرات مفاجئة في مكان الدراسة أو التخصص بعد بدء إجراءات القبول.
وفي الوقت الذي تترقب فيه الأسر نتائج الاستفادة من الأماكن الإضافية، تظل المطالب مستمرة بمد فترة التقديم، وإتاحة عدد أكبر من المقاعد، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للطلاب الموجودين على قوائم الانتظار ويحافظ على استقرار مسارهم الجامعي.


