بخوذة وسترة واقية من الرصاص، خطفت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الأنظار اليوم الثلاثاء بين القوات الأوكرانية.
وعلى واحدة من أكثر المناطق التهابا وتوترا في العالم، ألقت الوزيرة الألمانية بكل التحذيرات والمخاوف خلف ظهرها ورافقت قائد في القوات الحكومية الأوكرانية ليشرح لها الوضع العسكري الحالي.
كانت زيارة بيربوك إلى منطقة النزاع بمنطقة دونباس شرقي أوكرانيا؛ حيث تتواجه القوات الحكومية الأوكرانية والمتمردين المدعومين من روسيا.
وتعثرت خطة سلام منطقة دونباس، التي تم التفاوض عليها بمساعدة ألمانيا وفرنسا في العاصمة البيلاروسية مينسك، حيث تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بارتكاب انتهاكات .
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، قتل أكثر من 14 ألف شخص في القتال في دونباس منذ بدء الصراع في عام 2014.
ويكثف القادة السياسيون في جميع أنحاء أوروبا جهودهم الدبلوماسية حاليا ردا على تجدد التوترات بعد أن حشدت روسيا أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية.
وكانت بيربوك تعتزم في الأصل التوجه إلى خط المواجهة برفقة وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان. ومع ذلك، اضطر لودريان إلى الإلغاء من أجل مرافقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رحلته إلى موسكو وكييف.
وبدأت بيربوك رحلتها إلى أوكرانيا أمس الاثنين بمحادثات في كييف مع رئيس الوزراء دنيس شميكال ووزير الخارجية ديميترو كوليبا .
وقالت بيربوك أمس الاثنين خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الأوكراني عن زيارتها لخط المواجهة: “أريد أن أبعث برسالة واضحة: نحن، معا كأوروبيين، لا نغض الطرف. لا ننسى الأشخاص الذين يتعرض مصيرهم للخطر في هذا الصراع. ونحن نقف إلى جانب أوكرانيا”.
ومن المخطط عقد اجتماع بين بيربوك وممثلي بعثة المراقبة الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في أوكرانيا.
وهذه أكبر بعثة للمنظمة، حيث يعمل فيها 1300 موظف ويشارك فيها مراقبون من 44 دولة مشاركة، من بينهم 40 مراقبا من ألمانيا.
وفي إحدى ضواحي مدينة ماريوبول وينوهرادني الساحلية، تعتزم بيربوك التحدث إلى ممثلات المنظمة غير الحكومية “بارخينجا” (الحارسة)، التي تقدم مساعدات قانونية ونفسية لمئات اللاجئات والنساء اللائي يعشن بالقرب من خط المواجهة منذ عام 2015.
وتختتم الوزيرة جولتها بتفقد محطة ضخ مياه في ماريوبول التي تم تحديثها بمساعدة ألمانية.


