إن كنت من متابعي كرة القدم، ربما لاحظت من قبل كيف أن عدد كبير من اللاعبين يقومون بمضغ العلكة أثناء المباريات أو التدريبات. لا يقتصر الأمر على لاعبي كرة القدم، بل إن مضغ العلكة سلوك شائع تقريبًا لدى الرياضيين في الألعاب الأولمبية والرياضات المختلفة. فهل ذلك للتباهي فقط؟ بالتأكيد هناك سببٌ آخر!
من كان يظن أن لمضغ العلكة تأثيرات على الدماغ والإدراك؟ فقد أوجدت الدراسات صلة بين المضغ ووظائف الدماغ.
عندما نمضغ شيئًا ما، فإن المستقبلات الموجودة في فمنا والتي تستشعر التذوق والضغط من حركات الفك تبدأ بإطلاق وإرسال إشارات كهربائية إلى الدماغ.
تنتقل إشارات الجهاز العصبي الكهربائي إلى الدماغ الذي يعمل على فهم هذه الإشارات. هذا النشاط الدماغي الإضافي يضع العقل في حالة أكثر يقظة، ولهذا السبب يتحسن التركيز.
بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة نشاط الدماغ تعني المزيد من الطاقة لعمليات الأيض الذهني، وبالتالي يزداد تدفق الدم إلى الدماغ أثناء المضغ.
كما أن زيادة الطلب على الدم من الدماغ يجعل القلب ينبض بشكل أسرع حتى يتمكن من توفير ما هو مطلوب.
لتلخيص ذلك، فإن المضغ ينشط المستقبلات في اللثة التي ترسل المعلومات إلى الدماغ، وزيادة معدل ضربات القلب يسمح للعضلات بتلقي المزيد من الدم.


