dhl
dhl

د. كرستينا عادل تكتب: تجربة فريدة تنتظركم في الافق.. بقلب عروس الصعيد

يترقب الجميع بلهفة افتتاح المتحف الأتوني أو كما يطلق عليه معظمنا: متحف اخناتون – والأسمين صائبين- والذي تم بدأ العمل به منذ عام 2002 والذي ينتظر أن يَضَم هذا المتحف جميع آثار فترة تل العمارنة الأثرية الهامة في اكثر من 100000 قطعة اثرية ؛ في المقال الحالي سنعرض فكرة إنشاء المتحف ومدى مساهمته في إثراء المجتمع المحلي في الوقت الحالي مع اقتراب افتتاحه رسمياً للجمهور، و الوضع الراهن للمتحف الاتوني و نطاعكم على اخر المستجدات.
فكرة انشاء المتحف الاتوني و الهدف من إنشاؤه:
تعود فكرة إنشاء المتحف إلى عام 1979 من خلال اتفاقية للتوئمة بين محافظة المنيا ومدينة هيلدسهايم الألمانية عام 1979، ليحكي فترة الملك اخناتون، وفترة التوحيد لسرد قصة مدينة “أخت آتون” تل العمارنة لكونها جزء من محافظة المنيا، وعاصمة مصر وقتها، ليصبح المتحف منارة ثقافية ومقصدًا هاما في صعيد مصر، و قد تم ترشيح أكثر من مكان لإقامة المتحف علية الى ان استقر الاختيار على مكانة الحالي على الضفة الشرقية لنهر النيل بمحافظة المنيا، وتوقف فترة كبيرة، ثم عادة مرة أخرى خلال عام 2014، من أجل وضع الإنشاءات النهائية ونظام العرض المتحف، ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأخيرة من بناء المتحف الأتوني خلال العام الجاري.
صورة للمتحف الاتوني بمحافظة المنيا بعد اكتمال الاعمال الانشائية لمبنى المتحف
المتحف الأتوني ( مصر و ألمانيا )
فقد وقعت مصر وألمانيا اتفاقية تعاون بين البلدين يقوم بموجبها الجانب الألماني بتمويل استكمال أعمال تأسيس المتحف الأتوني بمحافظة المنيا بمقدار 2 مليون يورو كمرحلة أولى والتي أقرها البرلمان الألماني “البوندستاج” من إجمالي تمويل يمكن أن يصل إلى 10 مليون يورو، وفي هذا الإطار تم تشكيل اللجنة المصرية الألمانية العليا لتسيير أعمال المتحف و هي لجنة مُشَكلَة بناءاً على الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين مكونة من خمسة  أعضاء من كل جانب هدفها متابعة أعمال المتحف حتي الافتتاح ومراجعة و تطبيق ما ورد في الاتفاقيات الموقعة، و تم بناءا عليه البدء في اعمال الانشاءات منذ عام 2002م .
الوصف المعماري للمتحف الاتوني من الداخل و مساحته:
يعد المتحف الاتوني تالت اكبر متحف اثار في مصر بعد المتحف المصري الكبير و متحف الحضارة؛ حيث انه مقام على 25 فدان ( اى 103000 متر مربع) منها 10% مباني و الباقي مسطحات خضراء و بحيرات صناعية.
و لمن لم يزره بسبب غلق فرص الزيارة أمام الجمهور في الوقت الراهن فالمبنى الرئيسي للمتحف يأخذ شكل هرم يتكون من ١٦ صالة عرض دائم حسب العصور المصرية القديمة، وصالة عرض مؤقت بمساحة ٥٠٠٠ متر مربع، بالإضافة إلى مسرح وسينما وقاعة مؤتمرات مجهزة على أحدث النظم تسع حوالى 800 فرد ومكتبة أثرية تحوي العديد من الكتب، ومنطقة  بازارات بها 19 بازارا، و 5 بحيرات صناعية تطل على النيل، وعددا من الكافيتريات، إضافة إلى مبنى إدارى به مركز لتدريب العاملين وآخر لإحياء الصناعات والحرف التراثية.
 
تمويل المتحف الاتوني و سيناريو العرض المتحفي بأيادي مصرية خالصة:
يعتبر المتحف هو نتاج لاتفاقيه تعاون بين محافظة المنيا و مدينه هيلدسهايم و وزارة الآثار و قدم فيها الجانب الألماني التصميمات الهندسية للمشروع، و لكن تم تعديلها وفقاً للكود المصري.
و قد قامت وزارة الآثار بتغطية تكاليف الإنشاءات للمرحلة الأولى و الثانية بجهود و تمويل مصري خالص، وأما المرحلة الاخيرة فكان من المفترض ان تكون بالشراكة مع الجانب الألماني و تشتمل على التشطيبات الداخلية و اللاندسكيب و سيناريو العرض و الفتارين، و لكن تم إلغاء هذه الآلية وتم الاعتماد على ايادي مصرية خالصة في استكمال المرحلة التالتة من المتحف.
وقد تم وضع تخطيط متطور لإثراء المتحف ليكون نقطة جذب متكاملة حيث البدء في تمهيد مرسى سياحي لاستقبال السفن فضلاً عن بعض الأعمال  المزمع عملها بالمرحلة الثالثة كالانتهاء من الممرات والمساحات الخضراء.
مدرسة ترميم بمحافظة المنيا لاول مرة:
كذلك تم مراعاة اثراء جانب جديد ولأول مرة في محافظة المنيا و هو توفير مدرسة للترميم لتكون درة جديدة تزين المنيا و منارة  لتعليم اسس ومبادئ ترميم الاثار و مدارسه و القوانين والمواثيق التي تخضع لها عملية الترميم كى لا تتغير ملامحه ويتشوه او يتلف.
 
 
سيناريو العرض المتحفي بأيادي مصرية خالصة:
كيفية حفظ الأثر صيانته من المؤثرات الخارجية المتلفة والتي قد تؤدي لتغيره. فضلاً عن توفير منطقة للعروض المفتوحة، ومعرض لبيع الكتب والهدايا، بالإضافة إلى المبنى الإداري المتكامل بجانب المتحف.


القطع المعروضة:
ويعرض المتحف مجموعة من قطع أثرية تعود لفترة إخناتون مُتمثلة في تماثيل توجد داخل مخازن المتحفين المصري والأقصر و الاشمونين بمركز ملوي بالمنيا.
الوضع الراهن و اخر المستجدات:
قامت اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي برئاسة الدكتور على عمر العميد الأسبق لكلية السياحة والفنادق، وعضوية كل من مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف، والدكتور محمود مبروك مستشار وزير السياحة والآثار للعرض المتحفي، والدكتور أسامة عبد الوارث مدير متحف الطفل، بجولة تفقدية داخل المتحف للوقوف على الموقف التنفيذ لمستجدات الأعمال به، وذلك بحضور الدكتور أحمد حميدة المشرف العام على الإدارة المركزية للمتاحف الإقليمية.


 
مساعي فريق العمل بالمتحف على تهيأة و تثقيف المجتمع المحلي:
عندما بدأ فريق عمل المتحف تفعيل دوره الإجتماعي والثقافي ، والإندماج مع المجتمع المحيط ، وتمهيده للعمل مستقبلا قام بعدة خطوات وفى كل خطوة كان يواجه العديد من المشاكل والتي سعى فريق المتحف في حلها والتغلب عليها بقدر المستطاع للنهوض بالمتحف.
عمل استبيان للمجتمع المحلي استهدفت الاهالي المقيمين بالشوارع المحيطة بالمتحف:
وكانت الخطوة الأولى العمل بشكل عشوائى من خلال الزملاء في الوزارة والأصحاب والأهل ومعرفة رأيهم عن المتحف وما لديهم من معلومات والتى تحتوى على كثير من الأقاويل الغير حقيقية ومن ثم قرر فريق المتحف عمل إستبيان والنزول الى المجتمع المحلي بمحافظة المنيا والشوارع المحيطة بالمتحف لمعرفة آرائهم ورؤية أفكارهم وقراءة إنطباعهم حول مفهوم المتحف بشكل عام والمتحف الأتونى بشكل خاص .
إجابات صادمة من المجتمع المحلي:
وكانت هذه البداية الصادمة لفريق عمل المتحف فكل الآراء أجمعت أنهم لا يعلمون شيئًا عن وجود المتحف ولا يوجد لديهم أى خلفية ثقافية أو معرفة عامة عن الهدف من وجوده وأقامته والبعض أوضح معرفتهم مبنى على شكل هرم ينظرون إليه من سنوات ولكن لا يدركون ما هذا الشئ ؟؟ وما الهدف من الكم الهائل من تلك المساحة المحيطة بذلك الشكل الهرمي، في حين أوضح بعض الأهالي بعلمهم عن وجود هذا المتحف وعند سؤالهم عن أسباب عدم إستكمال عن هذا المتحف في وجهة نظرهم وجدنا العديد والعديد من الأجوبة والمغالطات المشاعة عن المتحف ومنها أن هذا المتحف إنشائيا غير مناسب بسبب وجود المتحف مطلاً على النيل وهذا سوف يساعد على هدمه وعدم إستكماله ، ومنهم من قال لا داعى لوجود هذا المتحف في محافظة لم تكن على الخريطة السياحية فى ظل الإنهيار السياحي التي تشهدها مصر.
خطة عمل
ومن هنا قرر فريق عمل المتحف النزول والإختلاط بالمجتمع وعمل برامج توعية أثرية وأنشطة متحفية وثقافية من خلال المدارس والجمعيات الأهلية إلا أننا صدمنا مرة أخرى فكل مكان نذهب إليه للإتفاق معه على إقامة هذه البرامج والأنشطة التعليمية ينظر إلينا كأداة نكرة غير صادقة تسعى إلى إستغلالهم وخاصة أنهم ينظرون إلى المتحف كأنه كائن ميت لا يمكن إحيائه في تلك الفترة وفي ظل تلك الظروف التى تمر بها البلاد، وهناك العديد من المدارس الخاصة والتي تقوم بالفعل بعمل تلك الأنشطة بغرض التعليم والترفيه دون الإهتمام والسعى بالتربية الأثرية والثقافة المتحفية والتي نظرت إلينا بأننا لا نضيف إليها شي.
اجتماعات متواصلة من فريق العمل
واجتمع فريق عمل المتحف بعد حصر تلك الآراء ومعرفة كم المشاكل التي تواجهنا وقرر إقامة تلك الأنشطة على نفقتهم الخاصة ، وبالفعل تم الذهاب إلى تلك المدارس والجمعيات مرة أخرى والإشتراك معهم وأننا لا نريد منهم سوى ضيافتنا وتخصيص بعض الوقت لديهم لعمل تلك البرامج والأنشطة لطلابهم بدون أى مقابل مادى وهذا ما حدث بالفعل ونجع فريق عمل المتحف في زيارة العديد من المدارس الحكومية والخاصة وبعض الجمعيات الأهلية ودار الأيتام والجوامع والكنائس والتعاون معهم وإقامة العديد من الأنشطة الثقافية والترفيهية متمثلة في الرسم والتلوين والنحت والتشكيل بالصلصال والرسم على الأقمشة بجانب تعليمهم الكتابة بالخط الهيروغليفي والقبطي وإقامة مسرح عرائس لهم والإستماع إلى المواهب النشئ من قراءة القرآن والتواشيح الدينية والغناء وإلقاء الشعر وتقليد الأصوات والأشخاص، بجانب تقديم المعلومات الثقافية والأثرية وتثقيفهم لمفهوم المتحف وإبراز دوره فى المجتمع وأهميته حضاريًا وسياحيا ونزع تلك المعلومات المزعومة عن المتحف والتخلص من الاشاعات والأقاويل الخاطئة وحثهم على زيارة المتاحف والمواقع الأثرية ودورهم فى التعامل داخل هذه الأماكن ودورهم في حفظ تراث اجدادهم .
توسيع خطة العمل
ومن هنا بدأ سقف الطموحات يزيد وبدأت خطوة جديدة من فريق عمل المتحف وهو ربط المتحف بكل طوائف المجتمع ونفذ المتحف أول ملتقى علمى حضره العديد من الأثريين ورجال السياسية والثقافية والسياحية والجمعيات الأهلية ووزارة التعليم وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات وبحضور العديد من الطلاب بمختلف التخصصات، ونجح فريق العمل بإيجاد ممولين يدعمون إقامة هذا الملتقى ماديًا بعد تشجيعهم وتوعيتهم بأهمية المتحف ودوره في تطوير المجتمع ونهوضه إقتصاديا مما يعود بالنفع على رجال الأعمال في إقامة العديد من المشاريع الناجحة .
وبدأت خطوة جديدة بعدها لتنفيذ المزيد من الخطوات المنظمة الاكثر احترافية؛ وهى إقامة الدورات التدريبية والجولات الإرشادية لتوعية العاملين بالآثار وكافة طوائف المجتمع على التعامل مع الآثر وكيفية حمايته وإبرازه لدى شعوب المجتمع وحثهم بأنهم نسيج واحد متشابك يكمل كلا منا الآخر للنهوض بالعمل المتحفى وزيادة الوعى الأثرى وحفظ وحماية تراث اجدادنا . ونتيجة لهذه المجهودات المبذولة طيلة هذه الفترة نجح فريق عمل المتحف في النهوض بالمتحف الأتوني والوصول إلى فئة كبيرة من المجتمع وفى الحقل الأثرى بالوزارة وأصبح هناك ثقة في المتحف وهدف منشود من الجميع فى التعاون معنا ومد يد العون والمساعدة لإستكمال أنشطتنا وإفتتاح المتحف وإبرازه للجميع.
التعاون مع وزارة التربية و التعليم والمديرية
وبالفعل تم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على إقامة حصص متحفية داخل عدد من المدارس التابعة لهم ، وبالنسبة للمدارس الخاصة أصبح هناك تعاون ودعم من جانبهم لإقامة تلك الأنشطة والإتفاق على إقامة عدد من الجولات الإرشادية لطلابهم .
التعاون مع جامعة المنيا
وفى جامعة المنيا تم الإتفاق على توقيع برتوكول تعاون مشترك بين المتحف الأتوني وكلية السياحة والفنادق وكلية الفنون الجميلة بأقسامهم المختلفة لإقامة العديد من المؤتمرات والندوات وورش العمل المختلفة والتي يقدمها المتحف ولتبادل الخبرات العملية والعلمية بين الطرفين .
الاحتفال بمرور 200 عام على نشأة علم المصريات
و قد نظَّم المتحف فعالية بالتعاون مع النادي الرياضي بالمنيا يوم الثلاثاء 27سبتمبر 2022م للاحتفال بمرور 200 عام على فك رموز الكتابة المصرية القديمة و نشأة علم المصريات؛ و على هامشه تم عرض و شرح العديد من المستنسخات و لعل اكبرها كان نموذج بالحجم الطبيعي لحجر رشيد الاصلي قام بتصميمه فريق الترميم بالمتحف.


جانب من يوم الاحتفال بمرور 200عام على نشأة علم المصريات


التعاون مع مطرانية المنيا للاقباط الارثوذوكس
اشترك المتحف مع مطرانية المنيا للاقباط الارثوذوكس في تنظيم اللقاء العلمي الثالث حول “المنيا مهد الحضارات” على هامش الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة المنيا؛ و ذلك برعاية ابينا الاسقف المكرم نيافة الانبا مكاريوس مطران محافظة المنيا و الاستاذ الدكتور/ احمد حميدة مدير عام المتحف الاتوني و المشرف العام على الادارة المركزية للمتاحف الاقليمية، و بحضور كوكبة من الاساتذة و الخبراء الاثريين و عدد من اعضاء مجلس النواب و الشيوخ و المهتمين، و تم تقديم العديد من الابحاث عن عيد المنيا القومي و اهمية محافظة المنيا تراثياً و اثرياً.


جانب من ملتقى المنيا مهد الحضارات
 
حملة معاً نتواصل
من أجل تحقيق هذا الهدف قام فريق عمل المتحف من خلال اقسامه و اداراته بتفعيل برامج متنوعه ومن هذه البرامج برنامج التربيه المتحفيه ) من خلال حمله ( معاً نتواصل ) لنشر الوعى الاثرى والثقافى فى المجتمع كي يصبح المجتمع هو الحارث والحامي للاثار والتراث لنتفادى ما حدث في متحف ملوى من تعدى على المتحف والآثار نتيجه عدم الوعي المجتمعى بأهميه الحضاره والتراث كما قام المتحف بعقد ندوات علميه ودورات تدريبيه ليس فقط لأعضاء المتحف لكن بجميع العاملين بالحقل الأثرى والباحثين والمهتمين بالمجال لتكوين كوادر بشريه على أعلي مستوى علمى والإرتقاء بالمنظومة الأثرية .
أنواع أنشطه المتحف التي تمت خلال الخمس سنوات الماضية
١ – التربية المتحفية .
2- الحصص المتحفيه.
٣- الندوات و ملتقيات العلمية .
٤- الدورات التدريبيه .
5- الجولات الارشاديه .
٦- المؤتمرات العلمية والمعارض .
 
مهام فريق العمل الحالية:
ولازالت خلف الكواليس العديد من المهام الأساسية المنوطة بفريق العمل كتجميع القطع الأثرية تمهيداً لإدخالها في العرض المتحفي للمتحف؛ فضلاً عن العناء الاضافي  بمجال الأنشطة والفعاليات؛ حيث تم وضع خطط فعالة متواصلة للمشاركة المجتمعية وبناء شراكات مع كافة مؤسسات المجتمع المحيط بهدف ربط المتحف بالمجتمع كجزء أساسي من دور المتحف كمؤسسة في خدمة المجتمع فتم عمل ورش وفاعليات مع الجامعات والمدارس مؤسسات المجتمع المدني للتعريف بقيمة التراث الثقافي ولبناء جيل قادر علي الدمج مع المتحف وقام المتحف بعمل ورش عمل وتدريب كجزء من دور المتحف المجتمعي في المساهم في خطة التنمية المستدامة … مثل ورش تدريب السيدات المعيلات علي الحرف و الصناعات التراثية.
كما يعمل فريق العمل بقيادة دكتور أحمد محمد سيد سيد حميدة – الذي تولى إدارة المتحف الأتوني منذ 2014 حتى الآن – على مشروع ضخم لتجميع احجار التلاتات الخاصة بالملك اخناتون.
 
الدور الريادي للمتحف الاتوني في تعزيز المنيا كوجهة سياحية متميزة :
·       نشر الوعي الثقافي عند جميع فئات المجتمع من خلال التربيه المتحفيه.
·       الإرتقاء بالعاملين لخلق كادر بشرى مؤهل ومدرب فى التعامل مع أشكال التكنولوجيا الحديثه لتقديم خدمه أثريه متميزه.
·       توطيد أواصر التعامل مع المؤسسات المصرية والدوليه التعليمية والثقافيه لخلق أكبر إستفاده من موارد المتحف الماديه .
·       التدرب على إدارة الأزمات و مواجه ای ظروف قد تطرأ تضر بالصالح العام للمتحف.
·       التعريف بسلوك التعامل مع الآثر.
·       التواصل الإيجابي مع المجتمع المدني.
·       مساعدة الطلاب والجامعيين فى معالجه مواضيعهم العلميه ورسائلهم الجامعية في مجال الآثار والتراث لأن هناك علاقه تكامليه بين المحتوى المتحفى والمناهج التعليمية.
·       تقديم مصادر جديدة لنشر الوعى الثقافى وتعميق مفهوم الارتباط بالجذور والتراث ونشر المعرفة.
·       إكتشاف القيم الجماليه ودقه الملاحظه للقطع الأثريه والتفاعل معها بالمشاهده واللمس من خلال أنشطه التربيه المتحفيه .
الرؤية المستقبلية مشرقة بعد إكتمال المتحف الاتوني و افتتاحه:
بالطبع سيؤدي الانتهاء من متحف أخناتون الي زيادة الطلب السياحي و التدفقات الدولارية على محافظة المنيا و تشجيع شركات السياحة على وضع مواقع الجذب السياحي بالمنيا في البرامج السياحية، مما يترتب عليه فتح باب الاستثمار في العديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى المتعلقة بصناعة السياحة مثل إنشاء المزيد من الفنادق والمنتجعات والمزارات، و بالتالي توفير الكثير من فرص العمل، مما يساهم في تعزيز ميزات تنافسية عديدة لموقع المنيا على الخريطة السياحية،  وتعظيم الاستفادة منه من خلال استكمال المنفذ البحري للمنيا على شاطئ البحر الأحمر الذي بالطبع سيضيف ميزة هامة أخرى للمرغبات السياحية بالمنيا من خلال هذا المنفذ البحري يساعد على إحداث تكامل يلبي رغبات السائحين المتعددة والمتنوعة يفتح المجال لربط المنيا بخط بحري مع السعودية وبالتالي منطقة الخليج بأكملها والاستفادة من ذلك في رحلات الحج والعمرة، وانتقال العاملين بدول الخليج واستقدام سائحين عرب.
تشجيع أبناء محافظة المنيا على السياحة الداخلية لشواطئ البحر الأحمر مما يؤدي الي تخفيف الضغط والتكدس على الشواطئ الأخرى كالإسكندرية فتح المجال لأبناء محافظة المنيا لاستثمار في مجالات متعددة تناسب مهاراتهم وطموحاتهم، فضلاً عن كزنه متنفساً جديداً للمجتمع المحلي بمحافظة المنيا بكل مراكزها القروية.
ختاماً فالمتحف الاتوني مؤسسة تربوية ثقافية تعليمية ترفيهية تخدم كافة فئات المجتمع و يجسد غنى و تنوع تراث عروس الصعيد و الهوية الوطنية لها، و يقدم تجربة ثرية لكل رواده ووجهة مثالية للزوار من مختلف الاعمار و الثقافات.
و سيبقى المتحف الاتوني باذن الله مصدر إلهام لجميع محافظات الصعيد و منارة ثقافية و حضارية يُقدًّم من خلالها العديد من الأفكار والأنشطة التي تنهض بالعمل المتحفى في جمهورية مصر العربية عامةً و الصعيد خاصةً.

د. كرستينا عادل فتحي

مدرس السياحة والآثار بمعهد المنيا العالي للغات

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.