dhl
dhl

بعد 10سنوات فرنسا تنسحب من النيجر

يطوي خروج فرنسا مرغمة من النيجر بعد إقصائها كذلك من مالي وبوركينا فاسو، صفحة النموذج الغربي في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل الإفريقية، ويمهّد الطريق أمام مواجهة غير واضحة المعالم بين الأنظمة العسكرية والتنظيمات الجهادية.وغادر آخر الجنود الفرنسيين الـ1500 الذين كانوا منتشرين في النيجر، البلاد الجمعة، في ختام تجاذب طويل بين باريس والمجلس العسكري في نيامي، أعقب انقلاب تموز/يوليو الذي أطاح الرئيس محمد بازوم.وإضافة إلى الانسحاب العسكري، أكدت مصادر دبلوماسية الخميس أن فرنسا قررت إغلاق سفارتها في النيجر.

وحول هذا الموضوع، وتداعيات انسحاب القوات الفرنسية من النيجر، فإن انسحاب القوات الفرنسية من النيجر يُشكل ضربة مهمة للنفوذ الجيو استراتيجي لفرنسا.

التداعيات الأهم ستأتي لاحقًا ولها علاقة بالاقتصاد، إذ سيضرب ذلك العامود الاقتصادي الذي تم صياغته في ظل الرئيس السابق الذي سمح لفرنسا الاستحصال على عدد كبير من العقود الحكومية للاستفادة من الموارد الأولية المهمة للغرب والتي تقوم شركات فرنسية إما باستخراجها أو تحويلها أو حتى بيعها. الجدير بالذكر أن استخراج اليورانيوم النيجيري مهم جداً في حلقة إنتاج الكهرباء لدى فرنسا.

وفيما يخص ما حققته فرنسا خلال تلك الفترة، أهم ما حققته فرنسا خلال فترة تواجدها ليس فقط في النيجر، ولكن في دول الساحل هو الحد من امتداد فرع القاعدة بالمغرب العربي، حيث تواجد الرجال والآليات العسكرية، وخصوصاً الطائرات التي كانت تُغير على كل الفصائل التي صُنفت بإرهابية.

القوات الفرنسية كانت تقوم بتدريب القوات الإفريقية ورفع قدرات السلطات المحلية من خلال إسنادها أو إعطائها المستلزمات المطلوبة.

إن مكافحة الإرهاب الآن مرتبطة بمدى تفاعل السلطات الأمنية الجديدة التي أخذت زمام الأمور والتي تسعى لفتح تعاون مع روسيا والصين وخصوصاً بعض الشركات الأمنية الخاصة كـ “فاغنر” ومثيلاتها والبعض منها بريطانية أو فرنسية لا يتكلم عنها الكثير، وتعمل تحت شعارات تجارية أو تدريبية، تعتمد دول من أمريكا الوسطى كمركز لها ولكنها تستخدم عسكريين سابقين أو بعض المرتزقة الذي يتبعون بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة.

وعن خسائر فرنسا بعد تلك الخطوة، الخسارة العسكرية تُعد الأهم بالمفهوم الجيو سياسي، إنها خسارة لعدد من العقود التجارية وحلول أعداء فرنسا (الصين وروسيا) بعددٍ من المنشآت الصناعية الكبرى التي كان لفرنسا حصة الأسد في تأسيسها وإدارتها لمصالحها

السياسة الخارجية في أفريقيا لفرنسا، باتت مُهددة بل مندثرة بعد كل هذه الانقلابات التي أطاحت بالمفهوم التعاوني لفرنسا.القوات الفرنسية في النيجر ويعود التواجد الفرنسي إلى العام 2013، ونشرت باريس ما يصل الى 5500 عسكري في إطار عملية “برخان” بالتعاون مع القوات المسلحة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.وانضمت إليها قوات خاصة أوروبية، ونالت دعما استخباريا ولوجستيا من واشنطن انطلاقا من قاعدة أميركية في نيامي.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.