أبوظبي ـ المعتصم بالله سالم:
يشكل اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، الذي يصادف الـ 24 من يونيو من كل عام، مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في تمكين المرأة، خصوصاً في قطاع الدبلوماسية، الذي يعد من أهم روافد السياسة الخارجية للدول وأداة رئيسية لتعزيز العلاقات الدولية وبناء الشراكات الاستراتيجية.وفي هذا الإطار، تبرز تجربة دولة الإمارات بوصفها نموذجاً إقليمياً وعالمياً ملهماً في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في المجالات كافة، وخاصة في العمل الدبلوماسي، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة التي تؤمن بأن المرأة شريك رئيسي في صناعة القرار وتحقيق التنمية المستدامة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يولي اهتماماً كبيراً لدعم المرأة وتمكينها.
حضور لافت
تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن المرأة الإماراتية تشكل ما نسبته 49.5% من العاملين في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في حين تمثل الإناث نحو 60% من خريجي «أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية»، المؤسسة المعنية بتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في السلك الدبلوماسي.
كما يعمل في وزارة الخارجية والبعثات التمثيلية للدولة في الخارج قرابة الـ 587 امرأة إماراتية، بينهن 275 دبلوماسية، وهو ما يعادل 42% من عدد الإماراتيات العاملات في الوزارة، ما يعكس التقدم الكبير الذي أحرزته الدولة في هذا المجال.ولم تقف الإنجازات عند هذا الحد، بل تم تعيين ثماني سيدات إماراتيات في مناصب سفيرات ودبلوماسيات رفيعات المستوى، يمثّلن وجه الدولة الحضاري في الخارج، ويؤدين أدواراً محورية في تعزيز شبكة علاقات الإمارات الإقليمية والدولية.
جهود متواصلة لا يقتصر تمكين المرأة في العمل الدبلوماسي على الداخل فقط، بل يشمل جهوداً إماراتية مؤثرة على الصعيد الدولي. فقد قدمت دولة الإمارات منذ عام 2010 أكثر من 26 مليون دولار أميركي لدعم «هيئة الأمم المتحدة للمرأة»، تعزيزاً لجهود المساواة بين الجنسين.
ويبرز هنا دور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، الذي كان في عام 2014 أول وزير خارجية عربي يوقع على حملة «هو من أجلها» التي أطلقتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة لإشراك الرجال في تحقيق المساواة بين الجنسين.



Comments are closed.