dhl
dhl

من المطبخ إلى السوق: سيدات مصريات يكتبن قصص نجاح بأحرف من ذهب

القاهرة – أميرة المُحمَّدي:

في شوارع مصر، هناك حكايات لا تتصدر العناوين الكبرى، لكنها تُلهم آلاف السيدات وتمنحهن الأمل في أن الحلم ممكن مهما كانت الظروف.

قصص نساء بدأْن من لا شيء، وتحدّين الصعاب ليصنعن مشروعات صغيرة تحولت إلى مصدر دخل واستقلالية، وأحيانًا إلى علامات تجارية يعرفها الزبائن بالاسم.

في إحدى قرى الدقهلية، بدأت أم يارا مشروعها من مطبخ بيتها. كانت تجيد صناعة المخبوزات البلدية، وبدأت تبيعها للجيران في المناسبات. لم تكن تملك سوى فرن صغير وإصرار كبير.

اليوم، توسع مشروعها، وأصبح لديها صفحة على فيسبوك تصل لزبائن في محافظات أخرى، بل وأصبح الطلب على منتجاتها أكبر من قدرتها على الإنتاج.

وفي الإسكندرية، قررت سلمى، خريجة كلية التجارة، أن تترك العمل المكتبي المرهق لتفتتح مشروعها الخاص لصناعة الإكسسوارات اليدوية. بدأت برأس مال بسيط لا يتجاوز ألفي جنيه، واشترت الخرز والخيوط، وبدأت التصميم بنفسها.

مع الوقت، تعلمت فنون التصوير والتسويق الإلكتروني، واليوم تبيع منتجاتها في معارض كبرى، وتدير ورش عمل لتعليم الفتيات الحِرف اليدوية.

أما في الجيزة، فاختارت هالة أن تستثمر موهبتها في الزراعة.

ورثت عن والدها قطعة أرض صغيرة، لكنها لم تزرعها بالمحاصيل التقليدية، بل اتجهت لزراعة النباتات العطرية والطبية التي يزداد الطلب عليها في صناعة الزيوت ومستحضرات التجميل. لم يصدق المحيطون بها أن المشروع سينجح، لكنها خلال ثلاث سنوات صارت تورد منتجاتها لشركات تصدير، ووفرت فرص عمل لنساء في قريتها.

تتشابه هذه القصص في نقطة جوهرية: كل سيدة منهن بدأت من موارد محدودة، لكنها امتلكت الإرادة والقدرة على التعلم والتكيف مع السوق. المشروعات الصغيرة ليست مجرد وسيلة لكسب العيش، بل وسيلة لتغيير حياة كاملة، وكسر الصور النمطية عن دور المرأة في المجتمع.في النهاية، قد تكون بداية الحلم بسيطة مثل فرن في مطبخ، أو طاولة عليها خرز ملون، أو قطعة أرض صغيرة، لكن الإرادة وحدها قادرة على تحويلها إلى مشروع ناجح يكتب سطورًا جديدة في دفتر الإنجازات النسائية في مصر.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.