ابوظبي – المعتصم بالله سالم:
تلعب حديقة «أم الإمارات» دوراً محورياً في تعزيز الاستدامة، من خلال إشراك المجتمع المحلي في تنفيذ مختلف المبادرات، وتنظيم ورش تعليمية ترفع مستوى الوعي البيئي، ولا تقتصر هذه المساحات الهادئة على كونها أماكن للراحة والتأمل، بل تُسهم في إحداث تأثير طويل الأمد يعكس التزاماً حقيقياً بمستقبل أكثر استدامة.إلهام الأجيال مع تزايد الإقبال على تبني نمط حياة مستدامة، تبرز حديقة «أم الإمارات» مركزاً حيوياً يحمل قيمة مجتمعية كبيرة، ومنصة يتفاعل فيها الأفراد مع الطبيعة، تعزز السلوك البيئي، وتلهم الأجيال نحو مستقبل أكثر استدامة.وحول دور حديقة «أم الإمارات» في التوعية وتبنيها مفهوم الاستدامة، قالت رشا قبلاوي، المتحدثة الرسمية باسم حديقة «أم الإمارات»: نؤمن بأن للأماكن العامة دوراً فريداً في إلهام التغيير وتعزيز الشعور بالمسؤولية، ومن خلال التعاون الوثيق والتنسيق المشترك مع الجهات المعنية، والعمل يداً بيد نحو تحقيق أهداف ورؤى موحدة، نُسهم في توعية الزوار بأن الاستدامة، ليست مجرد قضية عالمية، بل هي رحلة تبدأ من المنزل وتمتد داخل مجتمعاتنا. ونحن فخورون بإقبال العائلات والأطفال والأفراد على المشاركة وبدء خطواتهم الأولى نحو أسلوب حياة أكثر وعياً.وأضافت: صُمّمت حديقة «أم الإمارات» لتُلهم أنماط حياة صديقة للبيئة، وتُساهم في دعم رؤية الإمارات البيئية 2030، ففي الموسم الماضي، نظّمت الحديقة 6 ورش عمل توعوية حول الاستدامة، هدفت إلى تعريف الزوار بأهمية الممارسات البيئية، وكيف يُمكن لخطوات بسيطة أن تُحدث تغييراً فعلياً من إعادة التدوير إلى ترشيد استهلاك المياه. وبالتعاون مع «مجموعة تدوير»، استرجعت الحديقة أكثر من 6.400 علبة ألومنيوم وزجاجة بلاستيكية من خلال آلات استرداد العبوات المتطورة، إيماناً بأن الممارسات البسيطة تُحدث فرقاً كبيراً. كما أثمرت شراكتها مع شركة «A1R to Water» تركيب خمسة مولدات مياه جوية، وفّرت حتى اليوم أكثر من 11.000 لتر من المياه، ما ساهم في الاستغناء عن نحو 22.000 عبوة بلاستيكية، وتوفير ما يُعادل 1.81 طن من انبعاثات الكربون.


