القاهرة تُحكم قبضتها: حملة مكبرة لإزالة مخالفات البناء بمدينة الأمل وإحالة المتورطين للنيابة العسكرية
القاهرة – كريم يحيى:
تفاصيل الحملة الحاسمة التي قادها محافظ القاهرة لفرض سيادة القانون واستعادة المظهر الحضاري.في إطار الجهود المستمرة لدولة لتنظيم العمران وفرض سيادة القانون، شهدت مدينة الأمل بحي شرق مدينة نصر، في 14 سبتمبر 2025، حملة مكبرة وحاسمة لإزالة مخالفات البناء. هذه الحملة، التي قادها شخصيًا محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، استهدفت ثلاث مخالفات بناء لأدوار علوية أُضيفت بشكل غير قانوني ودون الحصول على التراخيص اللازمة. تعكس هذه الإجراءات الصارمة التزام المحافظة بالحد من التعديات على الأراضي والبناء المخالف، والذي يُعد تحديًا كبيرًا يؤثر على التخطيط العمراني والمظهر الحضاري للمدينة.استهداف المخالفات في قلب مدينة الأملتركزت الحملة بشكل أساسي في شوارع محددة بمدينة الأمل، حيث تم رصد مخالفتين في شارع الغوصة ومخالفة ثالثة في شارع الحدود. هذه المخالفات تمثلت في بناء أدوار إضافية على العقارات دون الحصول على التراخيص الرسمية، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لقوانين البناء واللوائح التنظيمية. تأتي أهمية هذه الحملة من كونها ليست مجرد إزالة للمخالفات، بل هي رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التعدي على أملاك الدولة أو البناء بشكل غير قانوني بأن القانون سيُطبق بحذافيره.أكد محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، خلال إشرافه على عمليات الإزالة، على أن المحافظة لن تتهاون مع أي مخالفة، وأن الهدف هو استعادة الانضباط العمراني والحفاظ على حقوق المواطنين الذين يلتزمون بالقوانين. وتُعتبر هذه الخطوة جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية أوسع تتبناها الدولة المصرية لمواجهة ظاهرة البناء المخالف التي تفاقمت على مر السنين.إحالة المتورطين إلى النيابة العسكرية: لا تهاون مع المخالفينمن أبرز القرارات التي اتخذت خلال الحملة هي توجيه المحافظ بإحالة المتورطين في هذه المخالفات إلى النيابة العسكرية “دون استثناء”. هذا القرار يعكس الجدية التامة في التعامل مع هذه القضية ويؤكد أن المسؤولية الجنائية ستقع على عاتق كل من يخالف القانون. إحالة مثل هذه القضايا إلى النيابة العسكرية يُعد إجراءً حاسمًا يُلجأ إليه في حالات التعديات الخطيرة على أملاك الدولة أو البناء المخالف واسع النطاق، وهو ما يؤكد على الأهمية التي توليها الدولة لهذا الملف.جهود الدولة لمواجهة البناء المخالفتأتي هذه الحملة في سياق جهود حكومية مكثفة على مستوى الجمهورية لمواجهة ظاهرة البناء المخالف. وتولي الدولة المصرية هذا الملف أولوية قصوى، حيث تعمل على تطبيق القانون بحزم ضد أي تعديات، سواء على الأراضي الزراعية أو أملاك الدولة أو البناء بدون ترخيص في المناطق الحضرية. وقد تم رفع درجة الاستعداد القصوى داخل الأجهزة التنفيذية وإدارة المتغيرات المكانية بالمحافظة لضمان متابعة وتطبيق القانون بشكل فوري وفعال.تُعد إدارة المتغيرات المكانية أداة حيوية في هذا الإطار، حيث تستخدم أحدث التقنيات لرصد أي تغييرات في البناء على مستوى المحافظة، مما يمكنها من تحديد المخالفات الجديدة والتعامل معها قبل تفاقمها. وهذا يعكس تحولاً في استراتيجية التعامل مع المخالفات، من الاستجابة بعد وقوعها إلى الوقاية والرصد المبكر.الجهود المستمرة والتوعيةلا تقتصر جهود المحافظة على الإزالة والعقاب، بل تمتد لتشمل حملات توعية مستمرة للمواطنين بأهمية الالتزام بقوانين البناء وخطورة المخالفات. كما يتم تسهيل إجراءات الحصول على التراخيص للملتزمين بالقوانين لتشجيع البناء القانوني والمنظم.أهمية التنسيق بين الجهاتتتطلب مكافحة البناء المخالف تنسيقًا عالي المستوى بين مختلف الجهات الحكومية، بما في ذلك المحليات، الشرطة، النيابة، وإدارة المتغيرات المكانية. هذا التنسيق يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات وتنفيذها بفعالية، ويحد من أي محاولات للتحايل على القانون.تُشكل حملة إزالة مخالفات البناء في مدينة الأمل تحت إشراف محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، علامة فارقة في جهود الدولة المصرية لمكافحة هذه الظاهرة. فالإجراءات الحازمة، بما في ذلك إحالة المتورطين إلى النيابة العسكرية، تعكس التزامًا لا يتزعزع بفرض القانون والحفاظ على النظام العمراني. إن التركيز على الرصد المبكر، والاستجابة الفورية، وتطبيق العقوبات الرادعة، يهدف إلى تحقيق بيئة عمرانية منظمة ومستدامة، تعود بالنفع على جميع المواطنين وتحمي المظهر الحضاري للعاصمة.


