القاهرة – كريم يحيى:
الهلال الأحمر المصري يرسل دعمًا حيويًا لتخفيف معاناة أهالي القطاعفي ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، تواصل جمهورية مصر العربية جهودها الحثيثة لتقديم يد العون والمساعدة لأهالي القطاع المحاصرين. وفي إطار هذه الجهود، دفعت مبادرة “زاد العزة” التابعة للهلال الأحمر المصري، بقافلتها رقم 36 التي حملت أكثر من 3200 طن من المساعدات الغذائية والإغاثية. هذه القافلة، التي انطلقت في 14 سبتمبر 2025، تجسد التزام مصر الثابت تجاه دعم الشعب الفلسطيني وتوفير احتياجاته الأساسية في وقت عصيب.حجم ونطاق المساعداتتعتبر القافلة الـ 36 من “زاد العزة” إحدى أكبر شحنات المساعدات التي يتم إرسالها إلى غزة، حيث بلغ إجمالي حمولتها أكثر من 3200 طن. وقد تم نقل هذه المساعدات عبر حوالي 165 شاحنة، مما يدل على حجم الجهد اللوجستي والتنظيمي الهائل الذي بذله الهلال الأحمر المصري وفريقه المتطوع.توزيع المساعدات الرئيسيةتنوعت المساعدات لتلبية مجموعة واسعة من الاحتياجات الضرورية في غزة، ويمكن تقسيمها إلى فئات رئيسية:المساعدات الغذائية الأساسيةشكلت المساعدات الغذائية الجزء الأكبر من حمولة القافلة، حيث بلغت أكثر من 1840 طنًا. شملت هذه الفئة سلالًا غذائية متكاملة تحتوي على الأرز، المعكرونة، البقوليات، السكر، الزيت، والسمن. بالإضافة إلى ذلك، تم توفير كميات ضخمة من الدقيق لضمان توفر الخبز، وهو عنصر أساسي في النظام الغذائي للسكان.المستلزمات الطبية والإغاثيةمع تفاقم الأزمة الصحية في غزة، أولت القافلة اهتمامًا خاصًا للمستلزمات الطبية والإغاثية، حيث بلغت حمولتها أكثر من 1365 طنًا. تضمنت هذه الفئة ألبان الأطفال، وهي ضرورية لإنقاذ حياة الرضع، بالإضافة إلى الأدوية العلاجية للأمراض المزمنة وحالات الطوارئ. كما شملت مستلزمات العناية الشخصية، وأطنانًا من الوقود لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.دور الهلال الأحمر المصري والآلية الوطنيةيلعب الهلال الأحمر المصري دورًا محوريًا كآلية وطنية لتنسيق وإدارة تدفق المساعدات إلى غزة. انطلقت مبادرة “زاد العزة.. من مصر إلى غزة” في 27 يوليو 2025، ومنذ ذلك الحين، سير الهلال الأحمر المصري أكثر من 30 قافلة إغاثية. تعتمد هذه الجهود على فريق ضخم من المتطوعين، يبلغ عددهم حوالي 35 ألف متطوع، يعملون على مدار الساعة لتنظيم عمليات التفويج والتوزيع لضمان وصول المساعدات بأمان وفعالية.تحديات ومعوقات إيصال المساعداتعلى الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة، تواجه عملية إيصال المساعدات إلى غزة العديد من التحديات والمعوقات، أبرزها القيود التي يفرضها الجانب الإسرائيلي. وقد أشارت تقارير إعلامية إلى إعادة بعض الشاحنات ومنعها من الدخول، مما يعكس الطبيعة المعقدة والسياسية لعمليات الإغاثة في هذه المنطقة.هذه القيود تؤثر سلبًا على تدفق المساعدات وتزيد من معاناة السكان، الذين يعانون بالفعل من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود نتيجة للعدوان المستمر. يتطلب تخطي هذه العقبات جهودًا دبلوماسية مكثفة وضغطًا دوليًا لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.أهمية مبادرة “زاد العزة” في السياق الإنسانيتأتي مبادرة “زاد العزة” في سياق إنساني عاجل، حيث يواجه سكان غزة ظروفًا معيشية قاسية. هذه القوافل لا توفر فقط الاحتياجات الأساسية للبقاء، بل تعكس أيضًا التضامن المصري والعربي مع الشعب الفلسطيني، وتعد رسالة دعم معنوية مهمة.يعمل حوالي 2000 عامل من الهلال الأحمر المصري على مدار الساعة لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي غزة، مما يبرز الالتزام المستمر بهذه القضية الإنسانية. هذه الجهود تسعى لتقوية الصمود الإنساني في وجه التحديات وتوحيد الجهود الدولية لمواجهة الأزمة.تأثير القافلة على الوضع الإنساني في غزةبالرغم من حجم المساعدات المقدمة، فإن الاحتياجات في قطاع غزة هائلة وتفوق بكثير ما يمكن أن توفره قافلة واحدة أو حتى سلسلة من القوافل. هذه المساعدات حيوية للتخفيف من معاناة الملايين الذين نزحوا وفقدوا منازلهم ومصادر رزقهم. إنها تساعد في منع تفاقم الأزمة الإنسانية وتوفر بصيص أمل للسكان.مع استمرار العدوان وتدهور الأوضاع، تظل الحاجة إلى المساعدات الإنسانية ضرورية وملحة. تلعب القوافل مثل “زاد العزة” دورًا حيويًا في توفير الإمدادات الأساسية للحياة، مما يساهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.تُعد قافلة “زاد العزة” الـ 36 نموذجًا بارزًا للجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها مصر لدعم قطاع غزة. في ظل الأوضاع الراهنة، تُقدم هذه المساعدات شريان حياة حيويًا لسكان القطاع، وتؤكد على التضامن العميق مع الشعب الفلسطيني. ومع استمرار الحاجة الماسة للدعم، تظل هذه المبادرات الإغاثية ضرورية للتخفيف من الأزمة الإنسانية وضمان كرامة العيش في غزة.


