dhl
dhl

نَقش: عندما يتحول الحجاب إلى لوحة فنية… رحلة مريم بين الهندسة المعمارية والجرافيك ديزاين لصناعة هوية عربية راقية”

القاهرة – مي عبده:

في عالم تتشابه فيه العلامات التجارية، وتزدحم فيه الأسواق بعشرات المنتجات التي تأتي وتذهب بلا أثر… تظهر بعض الحكايات التي تشبه الضوء؛ صغيرة في بدايتها، لكنها مخلصة بما يكفي لتكبر، وتُصبح علامة تشبه أصحابها في نقائها وتمسّكها بالمعنى قبل الشكل.

ومن بين هذه الحكايات… تبرز قصة “نَقش”؛ العلامة العربية التي أسّستها المهندسة والجرافيك ديزاينر مريم، تلك الفتاة الهادئة التي تعلّمت منذ بداياتها أن الجمال الحقيقي لا يحتاج صخبًا… بل يحتاج روحًا تصنعه، وعينًا تلتقطه، وقلبًا يؤمن به.مريم ليست مجرّد صاحبة مشروع…هي أم لطفلين، مهندسة معمارية تعرف قيمة التكوين والتناسق، ومصممة جرافيك تدرك كيف تتحاور الألوان مع المشاعر. وبمزج هذه الخبرات مع شغفها بالنقوش العربية الراقية، صنعت “نَقش”… علامة تحمل حضورًا طيبًا، وبصمة مختلفة، وروحًا لا تتكرر.

ولأن كل مشروع حقيقي يبدأ من دوافع صادقة… كانت رغبة مريم أكبر من مجرد بيع طرح أو تصميم نقوش جديدة. كانت رغبتها أن تُعيد للقطعة قيمتها… أن يشعر كل من ترتدي “نقشة” أنها صُنعت من أجلها هي، وليس من أجل السوق. أن تتنفس هوية عربية هادئة، أصيلة، متجددة، وتحمل في كل خطٍّ ولمسة… حكاية.ومع الأيام، تحوّلت “نَقش” من مشروع صغير إلى رحلة مستمرة تتّسع خطوة بعد خطوة.

رحلة تشاركها فيها مريم وزوجها—الشريك الحقيقي، والداعم الأقوى—وكتيبة من النساء اللاتي وجدن في “نَقش” ما يشبههن… جمالًا بسيطًا، راقيًا، ونقوشًا تحكي.في هذا الحوار الخاص، نقترب من مريم…نسمع حكايتها، نتعمق في فلسفتها، ونعرف كيف تحوّلت “نَقش” إلى علامة عربية لها حضور وهوية… وكيف تخطط لمرحلة جديدة أكثر نضجًا وأكبر طموحًا.

س1 | من هي مريم بعيدًا عن السوشيال ميديا؟

أنا مريم… أم لطفلين، مهندسة معمارية، وجرافيك ديزاينر. بطبيعتي شخص بسيط بيحب الجمال الهادئ، والتفاصيل، والألوان اللي ليها روح. يمكن ده اللي قادني لطريقي… إنّي أخلق مساحة أعبر فيها عن شغفي بالنقوش، ومساحة البنات تلاقِي فيها قطعة تشبهها بصدق.حياتي بين بيتي، شغلي، ومسؤوليتي تجاه “نَقش”… لكن يمكن اللي بيخلّيني أقدر أوازن هو إن كل ده جزء منّي… جزء من الرحلة اللي بحبها.

—س2 | كيف بدأت فكرة “نَقش”؟

الفكرة بدأت من إحساسي إن الحجاب مش “قطعة قماش وخلاص”… وإن البنات تستحق حاجة اتعملت ليها هي، مش منتج متكرر. بدأت أبحث عن نقوش لها هوية عربية راقية، وقررت أصممها بنفسي حتى تكون مختلفة فعلًا.وبدأت “نَقش” كمساحة صغيرة… لكن بروح كبيرة.

—س3 | ما فلسفتك في بناء “نَقش”؟

أنا مؤمنة إن كل قطعة لازم تحمل معنى… تحمل هدوء، بساطة، ورُقي.مش مهم الكمّ… المهم الروح.ولذلك كل نقشة، كل لون، كل باكدچينج… اتعامل معاه كأنّه لوحة صغيرة بتتكلم عن هوية عربية أصيلة.

—س4 | ما الذي يميز “نَقش”؟هناك خمسة عناصر أساسية:

1. هوية عربية واضحةشكل، ولون، وروح… كلهم بينطقوا “نحن هنا لنقدّم جمالًا عربيًا راقيًا”.

2. تصميمات أصلية مش جاهزة… مش متكررة… كل نقشة بتتخلق من فكرة وتكوين ولون.

3. اهتمام غير عادي بالتفاصيل من الخامة للتغليف… لحد تجربة الاستلام.

4. منتج يعيش ويتلبس بجد الخامة ما تكرمش، ولا تكش، ولا تبوظ.

5. علاقة حقيقية مع العميلة هي مش رقم… هي جزء من الرحلة، وصوتها مهم.

—س5 | كيف تتعاملين مع التفاصيل؟

أنا بشتغل على “نَقش” كأنّي بعمل تصميم معماري… لازم يكون متوازن.القصّة، الخامة، درجة اللون، وأسلوب التصوير اللي من غير إظهار الوجه—ده قرار واعي جدًا عشان نركّز على الحجاب نفسه… وكان خطوة الناس حبتها جدًا.

—س6 | علاقتك بالعميلات؟

أنا مش بوصل لقلوب البنات بالمنتج بس… لكن بالروح اللي وراه.لما عميلة تقول “حسيت إن الحجاب معمول ليا”، ده بالنسبة لي أكبر نجاح.وعشان كده أول كولكشن لسه Best Seller لحد النهاردة.

—س7 | خطتك للتوسع؟

الفترة الجاية عايزين:Collections جديدة توسيع خط سِد الموقع أقوى وشحن أسرع تواجد أكبر داخل وخارج مصرالوصول لخامات قطن أعلى جودةهدفنا نكبر… بس من غير ما نفقد الروح اللي بدأنا بيها.

—س8 | عن خط “سِدال”

“سِدال” كان خطوة طبيعية… البنات طلبت حاجة مريحة، راقية، تناسب اليوم كله.

سِدال” مش بس لاين جديد في نَقش…ده تعاون بيني وبين صديقة قريبة لقلبي،فنّانة وموهوبة في الرسم،وهي اللي بترسم الباترن الأصلية اللي بتظهر على كل إسدال.حبيت إن اللاين يحمل روحنا الاتنين:فنّها… وشغفي بالنقوش الهادية.فطلع “سِدال” نسخة مختلفة من الجمال اللي بنحب نقدّمه ليكم

وتراوح السعر بين 700–750.

والحمد لله الإقبال عليه كبير جدًا.

—س9 | دور دراستك في “نَقش”؟الهندسة علّمتني التكوين والنِسب.والجرافيك علّمني اللون والهوية البصرية.ولما الاتنين اتجمعوا… قدرت أخلق “نَقش” بشكل متكامل.

—س10 | من الداعم الأكبر؟

زوجي… بعد ربنا هو أكبر داعم.شريك في كل خطوة، وكل قرار، وكل نجاح.من غيره ما كانش الطريق هيبقى بالشكل ده.

—س11 | هل ترين أن “نَقش” قد تصل للعالم العربي؟

أيوه… وبإذن الله ده هدف واضح.حلمي إن “نَقش” يكون اسم عربي راقي له بصمة، ويتشاف جوه وبرّه مصر.

—س12 | كلمة أخيرة؟

“نَقش” لسه في أول الطريق… بس الطريق جميل.مليان شغف، ومحبة، وقلوب بتدعم.وحلمي إن كل بنت تلاقي في “نَقش” حكايتها… وجمالها الخاص.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.