dhl
dhl

«رقص شرقي بضوابط شرعية».. صاحبة Helga Academy تكشف كواليس الفكرة والجدل المثار حولها

أثار الإعلان عن أكاديمية لتعليم الرقص الشرقي تستهدف النساء الملتزمات نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد للفكرة ومنتقد لها. وفي حوارها، تكشف صاحبة Helga Academy كواليس التجربة التي بدأت من خبرتها في مجال الأنشطة النسائية منذ عام 2014، مرورًا بالضوابط التي وضعتها للتدريب، وصولًا إلى تفاصيل الخصوصية والموسيقى والتواصل مع دار الإفتاء المصرية.

كيف بدأت فكرة إنشاء الأكاديمية، ولماذا قررتِ تقديم الرقص الشرقي بضوابط شرعية؟

أعمل في مجال الأنشطة النسائية منذ عام 2014، وكانت الأكاديمية تقدم السباحة والزومبا واليوجا والبيلاتس والرقص الشرقي والبوليوود. وبعد التزامي الديني، قررت إعادة تنظيم الأنشطة تدريجيًا، بحيث أراجع كل نشاط وأبحث عن كيفية تقديمه وفق الضوابط التي أؤمن بها.

بدأت بالرقص الشرقي لأن تطبيق الضوابط عليه كان أسهل نسبيًا من بعض الأنشطة الأخرى، بينما أعمل على مراجعة بقية الأنشطة تباعًا.

ماذا تعنين بعبارة «رقص شرقي بضوابط شرعية»، وما أبرز الشروط التي تلتزم بها الأكاديمية؟

أهم الشروط تتعلق بالملابس، ومنع التصوير والتسجيل، واختيار المواد الصوتية المستخدمة في التدريب. لا نستخدم الأغاني المصحوبة بالآلات الموسيقية، وإنما نعتمد على مواد صوتية بإيقاعات الدفوف، مع مراجعة الكلمات واختيار ما يناسب طبيعة الأكاديمية.

وأحرص على توضيح هذه الشروط للمتدربات قبل بدء التدريب، لأنها جزء أساسي من التجربة التي نقدمها.

هل استعنتِ بدار الإفتاء المصرية لتحديد هذه الضوابط؟

تواصلت مع دار الإفتاء للاستفسار عن مسائل مختلفة، منها الأغاني والإيقاعات والملابس التي يجوز للمرأة ارتداؤها أمام النساء، وممارسة التمارين الرياضية وأهدافها. كنت أسأل عن كل مسألة بصورة منفصلة، ولم أحصل على إجازة عامة من دار الإفتاء تقول إن الرقص الشرقي حلال في جميع الأحوال، ولم أطلب فتوى بهذه الصيغة.

كنت أريد فهم التفاصيل المتعلقة بما أقدمه، والرجوع إلى جهة متخصصة بدلًا من الاعتماد على الانطباعات الشخصية وحدها.

كيف تحافظين على خصوصية المتدربات داخل الأكاديمية؟

التصوير والتسجيل ممنوعان تمامًا، ونجمع هواتف المتدربات قبل بدء الجلسات. كما نحرص على مراجعة الاستوديوهات التي نستأجرها والتأكد من ملاءمتها، ونتفق مع إدارات الأماكن على إيقاف كاميرات المراقبة خلال جلساتنا، مع اختيار أوقات لا يوجد خلالها رجال في المكان.

هل يقتصر التدريب على تعلم الرقص أم يشمل أهدافًا أخرى؟

الأهداف تختلف من متدربة إلى أخرى؛ فهناك سيدات يرغبن في الترفيه عن النفس، وأخريات يستعددن للزواج أو يرغبن في تعلم مهارة جديدة، إلى جانب من يقبلن على التدريب لتحسين اللياقة البدنية والمساعدة في إنقاص الوزن. وأرى أن النشاط البدني قد يساعد أيضًا على تخفيف الضغوط وتحسين الحالة النفسية.

ما أبرز ردود الفعل التي تلقيتِها بعد انتشار فكرة الأكاديمية؟

كانت ردود الفعل واسعة، وانتشر الموضوع عبر مواقع التواصل والمواقع الإخبارية بصورة لم أتوقعها. تلقيت انتقادات وتعليقات ساخرة، وفي المقابل وجدت أشخاصًا رحبوا بالفكرة ورأوا أنها تلبي احتياجًا لدى بعض النساء.

واللافت أن كثيرًا من المتدربات يأتين إلينا بحثًا عن بيئة تتناسب مع شروطهن، ثم يرشحن الأكاديمية لأمهاتهن وأخواتهن وقريباتهن. كما نتلقى طلبات لتنظيم مناسبات خاصة للفتيات، مثل أعياد الميلاد والاحتفالات المرتبطة بارتداء الحجاب.

كيف تردين على من يرى أن وصف الرقص الشرقي بأنه متوافق مع الضوابط الشرعية يثير إشكالية دينية؟

أرى أهمية البحث في المسائل الدينية والرجوع إلى أهل العلم بدلًا من الاكتفاء بالأحكام العامة. أنا لا أقول إن تغيير المكان وحده يجعل أي نشاط مباحًا، وإنما أحاول تنظيم النشاط وفق الضوابط التي أتبناها.

هناك من أبدوا آراء إيجابية بشأن الفكرة، وفي المقابل من الطبيعي أن تختلف الآراء. وأتمنى أن يكون النقاش قائمًا على المعرفة، مع التمييز بين رأيي الشخصي وبين الفتوى الدينية المتخصصة.

من الفئة المستهدفة، وكيف تختارين المتدربات؟

الفئة المستهدفة الأساسية هي النساء الملتزمات اللاتي يبحثن عن مكان تتوافق تدريباته مع قناعاتهن. ونوجه إعلاناتنا إلى السيدات وفق الفئات العمرية والاهتمامات المناسبة، كما نجري مقابلات أولية للتعرف على مدى ملاءمة توقعات المتقدمة لشروط الأكاديمية.

وتوجد سيدات من ديانات مختلفة يبدين اهتمامًا بالتدريب، وهن مرحب بهن من حيث المبدأ، بشرط الالتزام بقواعد الأكاديمية المتعلقة بالملابس والموسيقى والتصوير والخصوصية.

هل تقدمون تدريبات عبر الإنترنت أو داخل المنازل؟ وما خطط التوسع؟

نقدم تدريبات عبر الإنترنت بصورة فردية أو جماعية، مع منع التسجيل، كما يمكن للمتدربة إغلاق الكاميرا إذا رغبت في ذلك. ونقدم أيضًا تدريبات فردية داخل المنازل.

أما التدريبات الحضورية، فنعتمد على استئجار الاستوديوهات بدلًا من امتلاك مقر مستقل، وقد عملنا في أماكن مختلفة بالقاهرة، ولدينا تدريبات في الإسكندرية أيضًا. ونعمل على اختيار أماكن وأوقات تناسب طبيعة الأكاديمية وتضمن خصوصية المتدربات.

ما الذي يميز Helga Academy عن غيرها من الأكاديميات؟

أرى أن أبرز ما يميزنا هو الضوابط التي نلتزم بها، إلى جانب خبرتنا في مجال الأنشطة النسائية منذ عام 2014. نحن لا نقدم مجرد تدريب على الحركات، بل نحاول توفير بيئة تشعر فيها المتدربة بالثقة والخصوصية، وتكون شروطها واضحة منذ البداية. فهناك سيدات يرغبن في ممارسة نشاط رياضي أو تعلم مهارة جديدة، لكنهن يبحثن عن مكان يتناسب مع قناعاتهن.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.