“من البرلمان إلى القصر الجمهوري.. بعد تصديق الرئيس السيسي على تعديلات قانون الإيجار القديم .. ماذا سيحدث فيما بعد؟
القاهرة- أميرة المحمدي:
في خطوة حاسمة أنهت سنوات من الجدل لتعديل قانون الإيجار القديم، صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الإثنين 4 أغسطس 2025 على قانون رقم 164 لسنة 2025 فاتحًا الباب أمام مرحلة جديدة تعيد صياغة العلاقة بين المالك والمستأجر. التعديلات التي أقرها البرلمان وانتقلت إلى القصر الجمهوري للموافقة النهائية، نصت على فترات انتقالية واضحة؛ حيث تنتهي العقود السكنية القديمة خلال سبع سنوات من تاريخ سريان القانون، بينما تنتهي العقود غير السكنية للأشخاص الطبيعيين خلال خمس سنوات.
كما حدد القانون آليات جديدة لزيادة القيمة الإيجارية تدريجيًا، تشمل رفع الإيجارات في المناطق المتميزة إلى 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى ألف جنيه شهريًا، وفي المناطق المتوسطة إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية إلى 10 أضعاف بحد أدنى 250 جنيه. أما العقارات غير السكنية، فسترتفع إيجاراتها إلى 5 أضعاف مع زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15%.
ولضمان تطبيق عادل لهذه التعديلات، ستُشكَّل لجان محلية في كل محافظة لتصنيف المناطق وفق معايير تشمل الموقع، وجودة البناء، والمرافق، ووسائل المواصلات، بحيث تُحدد القيم الإيجارية وفق طبيعة كل منطقة.
الخطوة لاقت ترحيبًا من جانب كثير من الملاك الذين رأوا فيها إنصافًا طال انتظاره، بينما أعرب بعض المستأجرين عن مخاوفهم من الزيادات أو فقدان مساكنهم، معلنين نيتهم الطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية. في المقابل، أكدت الحكومة أنها تعمل على توفير بدائل سكنية مناسبة للمتضررين، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، لضمان انتقال سلس وعادل للجميع.
ويظل هذا التعديل نقطة تحول كبرى في سوق العقارات المصري، وخطوة تشريعية تهدف لتحقيق التوازن بين حفظ حقوق الملاك وضمان استقرار المستأجرين، مع إدارة المرحلة الانتقالية بحكمة وعدالة.


