القاهرة – أميرة المُحمَّدي:
في عالم الابتكار الاصطناعي انتشر خبر أثار ضجة كبيرة في الإعلام الطبي والتقني، عن تطبيق ابتكره مراهق أمريكي عمره 14 سنة فقط من ولاية تكساس، قادر على اكتشاف العلامات المبكرة لفشل القلب خلال 7 ثوانٍ فقط. المدهش في القصة ليس مجرد عمر المبتكر، بل كفاءة التطبيق نفسه التي أثبتتها التجارب العلمية والسريرية.التطبيق الذي أطلق عليه المراهق اسم “Circadian AI” يعمل بطريقة مبتكرة للغاية؛ حيث يستخدم الميكروفون في الهاتف لتسجيل أصوات الجسم، ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل هذه الأصوات بدقة للكشف عن مؤشرات مبكرة مرتبطة بفشل القلب.
بمجرد إدخال البيانات، يقوم التطبيق بإرسالها إلى خادم سحابي مزوّد بخوارزميات متطورة قادرة على فرز الأصوات وتحليلها، ليُعطي النتيجة النهائية في غضون ثوانٍ معدودة، أي أسرع بكثير من الفحوص التقليدية.
ما يثير الإعجاب أن التطبيق خضع بالفعل لاختبارات عملية على نطاق واسع، حيث تمت تجربته على بيانات ما يقارب 18,500 مريض، وأظهرت النتائج أن دقته تجاوزت 96% في اكتشاف مؤشرات المرض. هذه النسبة اعتُبرت إنجازاً كبيراً مقارنة بوسائل التشخيص التقليدية، خاصة أن التطبيق يمكن استخدامه بسهولة عبر أي هاتف ذكي من دون الحاجة إلى معدات معقدة أو مكلفة.
فكرة هذا الابتكار لم تولد من فراغ، إذ إن المراهق المبتكر كان متأثراً بمعاناة أحد أفراد عائلته من مشاكل قلبية خطيرة، وهو ما دفعه إلى التفكير في حل عملي يساعد الناس على اكتشاف المرض في وقت مبكر قبل أن تتفاقم الحالة.
بفضل شغفه بالبرمجة والذكاء الاصطناعي، قضى أشهراً طويلة في تطوير الخوارزميات اللازمة ليخرج بهذا التطبيق الذي لفت أنظار الأطباء والباحثين، وأشاد به متخصصون في أمراض القلب باعتباره أداة قد تُحدث فرقاً كبيراً في إنقاذ الأرواح، خصوصاً في المناطق الفقيرة أو النائية التي تفتقر إلى بنية تحتية طبية متقدمة.هذه القصة ليست مجرد حكاية عن طفل نابغة، بل مؤشر قوي على أن الذكاء الاصطناعي والابتكارات الشبابية يمكن أن يُحدثا تحولاً جذرياً في الرعاية الصحية، من خلال حلول بسيطة، سريعة، ومنخفضة التكلفة، لكنها قادرة على إحداث أثر عميق في حياة الملايين.




