dhl
dhl

لماذا يرفض الخطيب الاستمرار في رئاسة النادي الأهلي؟

القاهرة – نهاد شعبان:

في خطوة أثارت جدلا واسعا في الوسط الرياضي بشكل خاص والمجتمعي بشكل عام، أعلن الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، قراره بعدم الترشح للانتخابات القادمة وعدم الاستمرار في منصبه كرئيس للنادي، هذا القرار جاء مفاجئا للكثيرين، خصوصا بعد إنجازات كبيرة حققها النادي خلال فترة قيادته، ولكن السبب الرئيسي كما ورد، يتعلق بالجانب الصحي والأطباء وإجهاد المسئوليات، وضرورة الابتعاد عن الضغوط والإرهاق.ووجه الخطيب بيانا رسميا إلى الجماهير وأعضاء الجمعية العمومية، تحدث فيه عن فترتين قضاهما في رئاسة الأهلي منذ عام 2017، مؤكدا أن كل الإنجازات التي تمت، في مجالات الرياضة، الإدارية، المالية، والتطوير المنشئي، كانت ثمرة جهد مؤسسي جماعي، ومن جانبها أفادت مصادر مطلعة داخل النادي أن الخطيب خضع لسلسلة من الاجتماعات في الشيخ زايد استمرت حتى ساعات الصباح قبل اتخاذ قراره، مؤكدين أن دوافع الخطيب في عدم الترشح لانتخابات النادي المقبلة جاءت نتيجة عدة عوامل من بينها الضغوط الصحية والإرهاق الجسدي والذهني، حيث غالبا ما تترافق مسؤولية رئاسة ناد كبير مثل الأهلي مع ضغوط كبيرة من كل الاتجاهات كالإعلام، والجماهير، والنتائج الرياضية، والمنافسة القارية والدولية، موضحين أن هذه الضغوط تتابعت على الخطيب على مدى السنوات، مما أثر على قدرته المادية والنفسية، كما أن تصريحاته السابقة تشير إلى محاولات سابقة للابتعاد أو أخذ فترات راحة كانت تطلب منه، لكن الظروف فرضت الاستمرار مؤقتا.

كما جاءت أيضا بعض تصريحات الخطيب السابقة والتي يرى فيها أن المرحلة التي يديرها قد شهدت إنجازات كبيرة، وأنه يفضل أن يكون رحيله مرتبا وليس تحت ضغط اللحظة، حتى لا يتسبب في أي اضطراب للنادي، كما أنه أبدى ثقته في مجلس الإدارة القائم وقدرته على تحمل المسئولية المستقبلية، ولكن قرار الخطيب أثار ردود فعل متنوعة من داخل الأهلي ومن الجمهور فمن جانب مجلس الإدارة، رفض اقتراح ابتعاده مؤقتا أو دائما، وأصدر بيانا يؤكد أنه لا يرى الوقت مناسبا لرحيل الخطيب لأن الأهلي في حاجة شديدة إلى قيادته، أما الجماهير فتأثرت بشدة، وانتشر الحزن والدهشة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لمكانة الخطيب الرمزية والتاريخية في الأهلي.حتى الآن، المصادر كلها تشير إلى أن السبب الصحي هو المعلن والرئيسي، لا توجد دلائل موثوقة حتى اللحظة على أن الخطيب يبعد نفسه بسبب خلاف إداري، أو سياسي داخل النادي، أو ضغوط خارجية، رغم أن مثل هذه التأثيرات قد تكون جزءا من المشهد لكن غير موثقة رسميا، ولكن قرار الخطيب قد يكون له آثار متعددة قد تظهر في القريب حيث أن الإدارة التنفيذية للنادي ستحتاج إلى تحديد من يخلفه، وقد تثار أسئلة كبيرة عن الاستمرارية في المشاريع التي بدأها الخطيب، خاصة في المجالات الإنشائية، الفنية، والتطويرية، أما النفسية الجماهيرية فقد تتأثر، حيث أن شعبية الخطيب كبيرة، وقد يؤدي رحيله إلى هواجس من أن الإنجازات أو الأداء لا تستمر بنفس المستوى، كما أن الفراغ القيادي قد يفتح الباب لتنافس داخلي كبير داخل النادي الأهلي، قد يرافقه صراع سياسي رياضي بين الشخصيات المرشحة، وربما تدخل من وزارة الرياضة أو جهات عليا لضمان استقرار النادي.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.