dhl
dhl

“منتصف فبراير.. من حسم المنافسة مبكرًا في دراما رمضان 2026؟”

القاهرة _ أميرة المحمدي:

قبل أسابيع قليلة من انطلاق موسم دراما رمضان 2026، يبدو أن المنافسة بدأت مبكرًا هذا العام، ليس فقط داخل مواقع التصوير، بل أيضًا على منصات التواصل الاجتماعي، وفي مؤشرات البحث، وحتى في أحاديث الجمهور.

حالة الترقب وصلت إلى ذروتها مع منتصف فبراير، حيث تكشفت ملامح الخريطة الدرامية بشكل شبه كامل، وبدأت تتشكل انطباعات أولية حول الأعمال المرشحة لقيادة السباق، ومن نجح في خطف الاهتمام قبل عرض الحلقة الأولى.اللافت هذا الموسم أن عنصر الحسم المبكر لم يعد مرتبطًا فقط بأسماء النجوم، بل بحالة الزخم المصاحبة للعمل منذ الإعلان عنه. فالأعمال التي طرحت مواد دعائية مبكرة، وكشفت عن خطوط درامية واضحة، وصاحبتها حملة ترويجية ذكية، نجحت في فرض نفسها داخل دائرة الحديث العام.

الجمهور أصبح يتفاعل مع الفكرة قبل التنفيذ، ومع أجواء العمل قبل عرضه، وهو ما خلق “ترتيبًا مبدئيًا” في أذهان المشاهدين حتى قبل بداية المشاهدة الفعلية.كما أن طبيعة الموضوعات المطروحة هذا العام لعبت دورًا مهمًا في حسم جزء من المنافسة مبكرًا. هناك اتجاه واضح نحو القصص الاجتماعية المشدودة بالتشويق، وملفات مستوحاة من الواقع، إلى جانب جرعة معتبرة من الكوميديا الخفيفة التي تراهن على جذب شريحة واسعة من الجمهور الباحث عن الترفيه اليومي.

هذا التنوع جعل المتابعين يضعون بعض الأعمال في خانة “المرشح القوي” بناءً على الفكرة وفريق العمل، لا على النجم فقط.وفي خضم السباق الرمضاني الذي بدأ يتكوّن حتى قبل انطلاقه رسميًا، بات من الممكن الحديث عن أبرز المسلسلات التي حجزت لها مكانًا قويًا في السباق قبل منتصف فبراير بفضل إعلانها المبكر، حملاتها الترويجية، وتفاعل الجمهور حولها، ومن بين هذه الأعمال: مسلسل «صحاب الأرض» الذي يجمع نجومًا كبارًا ويطرح قضايا إنسانية معاصرة، ومسلسل «اتنين غيرنا» في إطار اجتماعي ورومانسي يترقبه الجمهور، إلى جانب «النص التاني» الذي يعود في موسم جديد في أجواء تاريخية،

و” كان يا ما كان” بمعالجة درامية عن العلاقات الأسرية، و«حكاية نرجس»التي تركز على أبعاد نفسية واجتماعية للمرأة بعد الطلاق، و«عرض وطلب» الذي يتناول تحديات الحياة اليومية بزاوية إنسانية، كما يترقب المشاهدون أيضًا أعمالًا أطول مثل «درش» الذي يجمع وجوهًا معروفة في طاقم العمل، وكذلك أعمال أخرى متنوعة مثل «أشباح الأرض» و«النص الجزء التاني» و«بِيبُو» و«اللون الأزرق» و «أعالي كاد الحب» و “فن الحرب ” و ” وننسى اللي كان ” و ” علي كلاي” وغيرها من الأعمال التي تضم 39 مسلسلًا في الموسم الجديد، ما يجعل المنافسة بين هذه العناوين قبل رمضان مفتوحة وحديثة في أذهان المشاهدين قبل أن تبدأ الحلقات الأولى فعليًا.

ومن الملاحظ أيضًا أن المسلسلات القصيرة نسبيًا تواصل تعزيز موقعها في السباق، بعدما أثبتت في المواسم الأخيرة قدرتها على الحفاظ على الإيقاع وعدم الوقوع في مطّ الأحداث. كثير من المتابعين باتوا يفضلون العمل المكثف سريع التطور، وهو ما شجع شركات الإنتاج على الدفع بأعمال تعتمد على البناء السريع والتشويق المتصاعد، الأمر الذي منحها أفضلية في التوقعات المبكرة.

على مستوى الصناعة، تشير كواليس السوق إلى أن بعض الأعمال انتهت من نسبة تصوير كبيرة بالفعل، وهو عامل يمنح القنوات والمنصات ثقة أكبر في الترويج المبكر، ويعطي الجمهور إشارات اطمئنان حول جاهزية المنتج. في المقابل، هناك أعمال أخرى ما زالت في سباق مع الوقت، وهو ما قد يؤثر لاحقًا على جودة التنفيذ، حتى لو كانت من حيث الفكرة ضمن المرشحين بقوة.السوشيال ميديا بدورها أصبحت ساحة فرز أولي للمنافسة؛ مقاطع قصيرة من الكواليس، صور الشخصيات، تسريبات الخطوط الدرامية، وحتى تعليقات صناع العمل، كلها عناصر تساهم في بناء صورة ذهنية مبكرة.

بعض الأعمال تصدرت النقاشات أكثر من مرة قبل رمضان، وهو ما يمكن اعتباره فوزًا مبدئيًا في معركة الوعي الجماهيري، حتى لو ظل الحكم النهائي مرهونًا بالحلقات الأولى.ورغم كل هذه المؤشرات، تبقى دراما رمضان بطبيعتها موسم المفاجآت. كم من عمل دخل السباق بلا ضجيج ثم تصدّر المشاهدة، وكم من عمل جاء محمّلًا بتوقعات ضخمة ولم يصمد طويلًا.

لكن المؤكد أن منتصف فبراير هذا العام كشف أن المنافسة لم تعد تبدأ مع تتر الحلقة الأولى، بل تبدأ مع أول فكرة مُعلنة، وأول صورة من الكواليس، وأول تفاعل جماهيري. وهكذا، يمكن القول إن بعض الأعمال نجحت فعلًا في حجز مقاعد متقدمة مبكرًا، بينما ينتظر الحسم الحقيقي شاشة رمضان نفسها.

اعلان الاتحاد
مرسيدس
Leave A Reply

Your email address will not be published.