القاهرة – جوري محمدي:
تمكن باحثون من جامعة ماكجيل في مونتريال بكندا، من تطوير أداة ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد مجموعات صغيرة من الخلايا المسؤولة بشكل رئيسي عن التطور السريع لأنواع السرطان العدوانية.تُعرف هذه الأداة باسم “سيديش”، وتوفر للعلماء مسارًا أوضح لتصميم علاجات موجهة، وذلك من خلال تحديد الخلايا داخل الورم الأكثر ارتباطًا بنتائج المرضى السيئة، بدلًا من التعامل مع جميع الخلايا السرطانية على أنها تتصرف بنفس الطريقة.في دراسة ما قبل السريرية نُشرت في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” (Nature Communications)، نجحت أداة “سيديش” في تحديد الخلايا “عالية الخطورة” في سرطانات البنكرياس والثدي والرئة، باستخدام عينات من الأورام جُمعت من المرضى وحُللت في المختبر.عمل الأداةيكمن الابتكار الرئيسي لأداة “سيديش” في ربطها بين ما يحدث داخل الخلايا الفردية ونتائج المرضى، وهو تحدٍّ قائم منذ زمن طويل في أبحاث السرطان.وقالت ياسمين جولاسون، الباحثة الرئيسية في الدراسة وطالبة الدكتوراه في قسم الطب بجامعة ماكجيل “بيانات الخلية الواحدة مفصلة للغاية، لكنها عادةً ما تُستقى من عدد قليل من المرضى، ونادرًا ما تتضمن تفاصيل حالتهم الصحية. أما بيانات المرضى، والتي غالبًا ما تكون على مستوى جماعي، فتتضمن معلومات عن معدلات البقاء على قيد الحياة، لكنها تُجري متوسطات لإشارات ملايين الخلايا، ما يُخفي الإشارات النادرة والخطيرة التي تُسبب المرض”.وقد واجهت الأدوات الحسابية الحالية صعوبة في دمج هذين النوعين من البيانات بشكلٍ فعّال.وأضافت جولاسون “تُسهّل أداتنا الربط بين هذين النوعين من البيانات. فهي قادرة على تحديد الخلايا الأكثر ارتباطًا بتطور المرض السريع وتحسن فرص بقاء المرضى على قيد الحياة”.وعلى الرغم من أن نظام SIDISH قد اختُبر أولًا في حالات السرطان، إلا أنه يُمكن تطبيق النهج نفسه على أمراض معقدة أخرى تلعب فيها الاختلافات بين الخلايا دورًا رئيسيًا، كما أوضحت الباحثة


